
تمثال المتنبي
تم إنشاء تمثال المتنبي عام 2009 من قِبل النحّات العراقي سعد الربيعي، وذلك ضمن مشروع إعادة تأهيل شارع المتنبي الثقافي بعد التفجير الإرهابي الذي استهدفه عام 2007. يقف التمثال اليوم في قلب الشارع بوصفه رمزًا للثقافة العربية ومعلماً بارزًا في ذاكرة بغداد الأدبية.
أبو الطيب المتنبي (303–354هـ / 915–965م)
يُعد واحدًا من أعظم شعراء العرب عبر العصور، حتى لُقّب بـ “شاعر العرب” و “مالئ الدنيا وشاغل الناس”، لما بلغته موهبته من قوة وعمق وتأثير.
ولد عام 915م، وظهرت موهبته الشعرية مبكرًا؛ إذ نظم الشعر وهو في التاسعة من عمره، وتميّز بذكائه ونباهته واجتهاده.
كان المتنبي شاعرًا حكيمًا، ومبدعًا غزير الإنتاج، وصاحب حكم وأمثال ومعانٍ مبتكرة، وبلغ تراثه الشعري نحو 326 قصيدة صوّرت الحياة السياسية والاجتماعية في القرن الرابع الهجري تصويرًا دقيقًا.
امتاز شعره بقوة العبارة، وجزالة اللفظ، وخصوبة الخيال، وترك تأثيرًا استثنائيًا في الأدب العربي حتى وُصف بأنه مفخرة الشعر العربي.
نشأ المتنبي في فترة مضطربة شهدت تفكّك الدولة العباسية وظهور الدويلات والإمارات المتنافسة، وسط صراعات وحروب وغزوات.
كان الشعراء آنذاك ينتقلون بين بلاطات الأمراء، يقدمون مدائحهم ويشاركون في الحياة الفكرية والسياسية. وفي هذا العالم المضطرب نضجت موهبة المتنبي وتشكّل طموحه، حتى عاش أجمل سنوات عطائه في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب.
انعكس اضطراب عصره على شعره؛ فكتب عن المعارك، والطموح، والحكمة، وفلسفة الحياة، وطبائع الناس، ووصف النفس البشرية.
تجلّى في شعره الاعتزاز بالذات والعروبة، وإتقان الصياغة، وقوة المخيلة، حتى عُدّ شعره سجلاً تاريخيًا لمرحلة كاملة.
هجا المتنبي ضَبّة بن يزيد الأسدي هجاءً قاسيًا، فأضمر له قومه العداء.
وفي طريق عودته إلى الكوفة، اعترضه فاتك بن أبي جهل الأسدي (خال ضبّة) مع جماعته قرب النعمانية بالقرب من دير العاقول جنوب غرب بغداد، فوقع القتال وقُتل المتنبي وابنه محمد وغلامه مفلح.
ألف عام من الشعر… تمثالٌ لا يشيخ
2 دقيقة · Arabic · English
بالقرب من بغداد
استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق
التطبيق





