شارع المتنبي
ثقافييجب زيارتها دليل صوتي

شارع المتنبي

الرصافة / السراي والمتنبي
نبذة

يقع شارع المتنبي في وسط العاصمة العراقية بغداد، بالقرب من منطقة الميدان وشارع الرشيد، ويُعد السوق الثقافي الأهم لأهالي بغداد.

يشتهر الشارع بتجارة الكتب بمختلف أنواعها ومجالاتها، ويزدحم عادةً يوم الجمعة حيث يتوافد إليه القرّاء والكتّاب والفنانون.

يضم الشارع مطابع تعود إلى القرن التاسع عشر، وعددًا من المكتبات العريقة التي تحتوي على كتب ومخطوطات نادرة. ويقابل الشارع المركز الثقافي البغدادي المطل على نهر دجلة، والذي يضم قاعات للندوات والمحاضرات، وتشكّل باحته ملتقى للفنانين والمثقفين كل يوم جمعة، إضافة إلى كونه منصة للإعلام واللقاءات التلفزيونية.

وفي نهاية شارع المتنبي يقع مقهى الشابندر التراثي، أحد أقدم المقاهي البغدادية وأكثرها ارتباطًا بالذاكرة الثقافية للمدينة.

يُعد المتنبي اليوم سوقًا نابضًا لبيع الكتب والمجلات القديمة والحديثة، ومركزًا للحركة الفكرية والثقافية في بغداد.

تعرّض شارع المتنبي مثل غيره من مناطق بغداد لسلسلة تفجيرات بعد عام 2003 خلال فترات عدم الاستقرار الأمني.

وفي 5 آذار/مارس 2007 تعرّض الشارع لتفجير بسيارة مفخخة أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 30 شخصًا وإصابة العشرات، كما دُمّرت العديد من المكتبات والمباني، منها المكتبة العصرية التي تأسست عام 1908، ومقهى الشابندر التراثي، إضافة إلى خسائر كبيرة في المطابع والمباني البغدادية القديمة.

ورغم ذلك، أعيد ترميم الشارع وإحياؤه، وتم افتتاحه مجددًا في ديسمبر/كانون الأول 2021 بعد مشروع إعادة إعمار وتطوير شامل

حكاية صوتية · مميّز

شارع من ورق… ودم وذاكرة

2 دقيقة · Arabic · English

استمع في التطبيق
تجارب صوتية

4 محطة لاكتشافها

  1. 1

    مقهى الشابندر

    مقهى الشابندر هو من أشهر المقاهي القديمة في بغداد. مبنى المقهى كان سابقا "مطبعة الشابندر" التي أسست عام 1907 وكان يملكها موسى الشابندر، الذي أصبح وزيرا للخارجية في زمن الملكية عام 1941 في وزارة رشيد عالي الكيلاني. وأصبح الآن من الأندية الاجتماعية المهمة في بغداد ، ويعتبر أحد المعالم الثقافية المهمة في العراق، ويتداول فيه الحديث عن الثقافة والفن والشعر والسياسة. ويَتردد عليه عامة الناس والتجار والموظفين والأدباء، وكان يَتجمع به السياسيين والمثقفين العراقيين. يتميز المقهى بطراز معماري بغدادي أصيل، حيث بُني من الطابوق والجص، ويحتفظ بأثاثه الخشبي القديم وساموفارات الشاي التقليدية. تزين جدرانه صور تاريخية لشخصيات بارزة مثل الملك فيصل الأول، خليل باشا، وأم كلثوم، مما يجعله أشبه بمتحف حي لذاكرة بغداد. في مارس 2007، تعرض المقهى لتفجير إرهابي أدى إلى مقتل أكثر من 100 شخص، بينهم أربعة من أبناء صاحب المقهى، الحاج محمد الخشالي، وحفيده. رغم هذه المأساة، أعيد بناء المقهى بدعم من الدولة والمجتمع، وأُطلق عليه لقب "مقهى الشهداء" تكريمًا للضحايا.​

    مميّز
  2. 2

    تمثال المتنبي

    تم إنشاء تمثال المتنبي عام 2009 من قِبل النحّات العراقي سعد الربيعي، وذلك ضمن مشروع إعادة تأهيل شارع المتنبي الثقافي بعد التفجير الإرهابي الذي استهدفه عام 2007. يقف التمثال اليوم في قلب الشارع بوصفه رمزًا للثقافة العربية ومعلماً بارزًا في ذاكرة بغداد الأدبية. أبو الطيب المتنبي (303–354هـ / 915–965م) يُعد واحدًا من أعظم شعراء العرب عبر العصور، حتى لُقّب بـ “شاعر العرب” و “مالئ الدنيا وشاغل الناس”، لما بلغته موهبته من قوة وعمق وتأثير. ولد عام 915م، وظهرت موهبته الشعرية مبكرًا؛ إذ نظم الشعر وهو في التاسعة من عمره، وتميّز بذكائه ونباهته واجتهاده. كان المتنبي شاعرًا حكيمًا، ومبدعًا غزير الإنتاج، وصاحب حكم وأمثال ومعانٍ مبتكرة، وبلغ تراثه الشعري نحو 326 قصيدة صوّرت الحياة السياسية والاجتماعية في القرن الرابع الهجري تصويرًا دقيقًا. امتاز شعره بقوة العبارة، وجزالة اللفظ، وخصوبة الخيال، وترك تأثيرًا استثنائيًا في الأدب العربي حتى وُصف بأنه مفخرة الشعر العربي. نشأ المتنبي في فترة مضطربة شهدت تفكّك الدولة العباسية وظهور الدويلات والإمارات المتنافسة، وسط صراعات وحروب وغزوات. كان الشعراء آنذاك ينتقلون بين بلاطات الأمراء، يقدمون مدائحهم ويشاركون في الحياة الفكرية والسياسية. وفي هذا العالم المضطرب نضجت موهبة المتنبي وتشكّل طموحه، حتى عاش أجمل سنوات عطائه في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب. انعكس اضطراب عصره على شعره؛ فكتب عن المعارك، والطموح، والحكمة، وفلسفة الحياة، وطبائع الناس، ووصف النفس البشرية. تجلّى في شعره الاعتزاز بالذات والعروبة، وإتقان الصياغة، وقوة المخيلة، حتى عُدّ شعره سجلاً تاريخيًا لمرحلة كاملة. هجا المتنبي ضَبّة بن يزيد الأسدي هجاءً قاسيًا، فأضمر له قومه العداء. وفي طريق عودته إلى الكوفة، اعترضه فاتك بن أبي جهل الأسدي (خال ضبّة) مع جماعته قرب النعمانية بالقرب من دير العاقول جنوب غرب بغداد، فوقع القتال وقُتل المتنبي وابنه محمد وغلامه مفلح.

    مميّز
  3. 3

    سوق الكتب يوم الجمعة

    في كل يوم جمعة، يعرض باعة الكتب في شارع المتنبي بضائعهم على طول الممر والأرصفة، ويتوافد القراء والشعراء وهواة جمع الكتب للتصفح والمساومة والحديث. إنه طقس حيّ يعكس ثقافة بغداد الأدبية، وروح مدينة تشتهر بحبها للقراءة.

  4. 4

    شارع المتنبي يبدأ من هنا

    في الخامس من مارس/آذار عام 2007، هزّ انفجار سيارة مفخخة شارع الكتب هذا، مخلفاً أكثر من 26 قتيلاً ومدمراً متاجره التاريخية. ألهمت هذه الفظائع تحالف "شارع المتنبي يبدأ من هنا" الدولي، الذي يضم فنانين وكتاباً، ويحمل الشارع الذي أعيد بناؤه اليوم تلك الذكرى المؤلمة إلى جانب كتبه.

استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق

التطبيق