نصب شهداء فاجعة الكرادة
عام دليل صوتي

نصب شهداء فاجعة الكرادة

الكرادة
نبذة

تم إنشاء هذا النصب التذكاري ليخلّد فاجعة الكرادة الأليمة، بمبادرة من مؤسسة الشهداء التي يرأسها الدكتور عبد الإله النائلي، وبالتعاون مع أمانة بغداد ممثلة بأمينها المهندس عمار موسى، التي بادرت إلى تخصيص الأرض، وإنشاء قاعدة النصب، وتنسيق مقترباته. وقد وقف خلف هذا الإنجاز الكبير عدد من المخلصين الذين بذلوا جهودًا كبيرة لإظهاره بالشكل اللائق بضحايا هذه الفاجعة.

وقع الانفجار بواسطة سيارة مفخخة في حي الكرادة الشرقية قرب أحد المطاعم، في نهاية شهر رمضان، أثناء تناول الناس وجبة السحور. وأسفر التفجير عن احتراق عدد من المباني التجارية القريبة، مخلفًا أكثر من 500 شهيد وجريح.

وقد أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هذا الهجوم الانتحاري، الذي نُفذ بواسطة سيارة نقل محملة بمواد ناسفة، وذلك في بيان نُشر عبر الإنترنت وتداوله أنصار التنظيم.

أثار هذا الهجوم الصادم استياءً وغضبًا واسعًا بين العراقيين، لما حمله من قتل جماعي مروّع لأهالي الكرادة. كما عبّر الكثير من أهالي بغداد عن ذهولهم من شدة الانفجار ونوعية المواد الحارقة التي تسببت باندلاع حريق واسع، كشف عن فظاعة الجريمة. وقد اعتُبر التفجير أحد أكثر الهجمات الانتحارية تدميرًا منذ غزو العراق عام 2003.

انفجرت السيارة لتُشعل نارًا وجحيمًا غير مسبوق، حيث قضى معظم الضحايا اختناقًا أو حرقًا حتى الموت. وامتدت النيران بسرعة كبيرة بين مراكز التسوق والمحلات المجاورة، لتودي بحياة عدد كبير من المدنيين، من بينهم نساء وأطفال. تفحّمت أكثر من 150 جثة لدرجة صَعُب معها التعرف على أصحابها، واضطرت العوائل إلى اللجوء لاختبارات الحمض النووي (DNA) لاستعادة جثامين ذويهم.

وكانت التحقيقات الحكومية الأولية غامضة، ما ترك عائلات الضحايا في حالة من الحيرة والأسى، مع الكثير من الأسئلة المعلّقة.

شهد موقع الحادث ردود فعل غاضبة، خصوصًا عند زيارة رئيس الوزراء آنذاك حيدر العبادي، حيث استقبله عدد من ذوي الضحايا برشق موكبه بالأحذية والحجارة، تعبيرًا عن الغضب من تقصير الحكومة في توفير الأمن والحماية. وعلى إثر ذلك، أعلن العبادي الحداد في العراق لمدة ثلاثة أيام.

وفي 18 تشرين الأول 2021، أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلقاء القبض على غزوان الزوبعي، المتهم الرئيسي بتفجير الكرادة. وفي 31 أيار 2022، أصدرت محكمة جنايات الرصافة حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت بحق المدانين.

وقبل أيام من العيد، كانت العوائل العراقية تخرج لشراء ملابس العيد، وهو تقليد اعتاده المسلمون في كل عيد، لكن العيد لم يأتِ هذه المرة. فقد أطفأ داعش بهجة العيد عن العراقيين في تلك السنة، ولم يكن هناك عيد لأحد. بكى الجميع دمًا على هذه الفاجعة، وامتلأت المنازل بالشموع المضيئة على أرواح الشهداء. إنه جرح لم يلتئم في نفوس العراقيين حتى يومنا هذا.

حكاية صوتية

عيد لم يأتِ

3 دقيقة · Arabic · English

استمع في التطبيق

استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق

التطبيق