ساحة مصطفى جمال الدين
ثقافي دليل صوتي

ساحة مصطفى جمال الدين

الكرخ
نبذة

مصطفى جعفر عناية الله جمال الدين (1926 – 22 أكتوبر 1996) عالم دين شيعي، شاعر، وكاتب عراقي بارز. وُلد في قرية المؤمنين التابعة لقضاء سوق الشيوخ في محافظة ذي قار، ونشأ في أسرة علمية دينية تُعد من أبرز الأسر النجفية التي خرّجت عددًا كبيرًا من العلماء والأدباء داخل العراق وخارجه.

بدأ تعليمه في كتاتيب قرية المؤمنين، ثم انتقل إلى كرمة بني سعيد لإكمال المرحلة الابتدائية حتى الصف الرابع. بعدها هاجر إلى النجف لدراسة العلوم الدينية، حيث أتمّ مرحلتي المقدمات والسطوح، ثم ارتقى إلى مرحلة البحث الخارج، وبرز بين زملائه بذكائه الحاد ونبوغه المبكر، حتى أنه كتب تقريرات أساتذته في الفقه والأصول. في 1962م عُيّن معيدًا في كلية الفقه في النجف بعد حصوله على المركز الأول بين الطلبة. 1969م سجّل في برنامج الماجستير بجامعة بغداد. 1972م نال درجة الماجستير بتقدير جيد جدًا.

بعد عام 1972، عُيّن أستاذًا في كلية الآداب – جامعة بغداد، وذاع صيته في العراق والعالم العربي.وفي 1979م حصل على الدكتوراه بدرجة ممتاز في اللغة العربية.

كان مصطفى جمال الدين شاعرًا مطبوعًا منذ سنوات دراسته المتوسطة، وصقل موهبته عبر دراسته الدينية وشغفه بالأدب. تعرّف خلال مسيرته على كبار شعراء العراق المعاصرين، مثل: بدر شاكر السياب، عبد الوهاب البياتي، محمد مهدي الجواهري ونازك الملائكة

يمتاز شعره بالمزج بين الروح الوطنية والغزل، وبقدرته على التعبير الإنساني تجاه القضايا والمواقف اليومية، مما منح قصائده حضورًا مؤثرًا.

يصفه الشاعر فالح الحجية في كتابه الأدب والفن بأنه:

"عملاق الشعر النجفي الحديث"

ومن أشهر أقواله التي عُرف بها استقلاله وأمانته الأدبية:

"عاشرتُ ملوك العراق وحكّامه ورؤساءه والمتنفذين فيه… فلم أمدح أحدًا منهم."

توفي السيد مصطفى جمال الدين في دمشق عام 1996، بعد مسيرة طويلة في العلم والشعر والأدب، تاركًا أثرًا لا يُمحى في الثقافة العراقية والعربية.

من قصيدته الشهيرة عن بغداد:

بغدادُ، ما آشْتَبَكَتْ عَلَيْكِ الأعصُرُ…

إِلَّا ذَوَتْ، ووريقُ عُمركِ أخضرُ

مَرّتْ بكِ الدنيا، وصُبحُكِ مُشمِسٌ…

وَدَجَتْ عَلَيْكِ ووجْهُ ليلكِ مُقْمِرُ

وَقَسَتْ عَلَيْكِ الحادثاتُ فراعَها…

أنَّ احتمالَكِ من أذاها أكبَرُ

حكاية صوتية

الرجل الذي لم يمدح ملكًا… فمدحته بغداد

2 دقيقة · Arabic · English

استمع في التطبيق
تجارب صوتية

1 محطة لاكتشافها

  1. 1

    نصب اشعار بغداد

    يُعدّ نصب “اشعار بغداد” واحدًا من أبرز الأعمال الفنية الحديثة في العاصمة بغداد، وهو من إبداع النحّات العراقي الشهير محمد غني حكمت. أُزيح الستار عنه عام 2013 ضمن آخر سلسلة أعمال كُلّف بها الفنان من قبل أمين بغداد عام 2010، كجزء من مشروع ثقافي واسع لتجميل المدينة. النصب عبارة عن نافورة نحاسية ذات شكل بيضوي، يبلغ ارتفاعها خمسة أمتار مع القاعدة. يتكوّن العمل من مجموعة من الحروف والكلمات العربية المأخوذة من قصيدة الشاعر العراقي مصطفى جمال الدين بعنوان: «بغداد أقوى منك» جُمعت الحروف وضُغطت بطريقة فنية لتشكّل هيكلًا كرويًا ذهبيًا يطفو في وسط النافورة، وكأن الكلمات تحوّلت إلى جرم سماوي معلّق فوق الماء. ويستطيع المتأمل أن يقرأ داخل تكوين النصب البيت الشهير: بغدادُ، ما اشتبَكَتْ عليكِ الأعصُرُ إلّأ ذَوَتْ، وورِيقُ عُمركِ أخضَرُ يمثّل هذا العمل مثالًا مميزًا على النحت المستوحى من الحركة الحروفية. ورغم أن الحروفية ارتبطت عادة بالرسم وفن الكتاب، فإنها شملت أيضًا الخزف والنحت، ويُعدّ هذا النصب نموذجًا بارزًا لهذا الاتجاه الفني، إذ جرى تشكيل الحروف العربية بطريقة ضغط وتحوير لتصنع جسمًا بصريًا متماسكًا يحمل جماليات الخط العربي وروحه. على خلاف كثير من المعالم العامة في بغداد التي تعرضت للنهب أو التخريب بعد عام 2003، فقد نجا هذا النصب وبقي محتفظًا بجماليته ومكانته الفنية، ليكون شاهدًا على استمرارية الثقافة والجمال وسط التحديات.

    مميّز

استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق

التطبيق