
نصب انقاذ الحضارة
قف نُصْب إنقاذ الحضارة شاهدًا على تداخل الفنّ والهوية، وعلى صراع العراق الدائم بين الألم والأمل.
هو من تصميم النحّات العراقي الكبير محمد غني حكمت، وأُنجِزَ نحو عام 2010م بتكليف من أمانة بغداد ضمن مشروعٍ لتزيين العاصمة ببوّاباتٍ ومنحوتاتٍ فنية تعبّر عن روحها العريقة.
يقع النصب في جانب الكرخ من بغداد، وتحديدًا في منطقة المنصور قرب حديقة الزوراء، ويُعدّ واحدًا من أربعة مشاريع فنية كبرى أوكلت إلى حكمت ضمن برنامجٍ ثقافي لمدينة بغداد، وكان من آخر أعماله قبل رحيله.
يتكوّن النصب من عمودٍ أسطوانيٍّ مائلٍ أو مكسور، يُمثّل الحضارة العراقية التي تتعرّض أحيانًا إلى تصدّعٍ أو انهيارٍ بفعل الحروب والإهمال والنزاعات.
أمام هذا العمود تمتدّ أيادٍ وأذرعٌ بشرية، كأنها تُمسكه أو تحاول منعه من السقوط في رمزٍ مؤثّرٍ إلى مسؤولية الإنسان في حماية الثقافة وصونها من الضياع.
على سطح العمود نُقِشت عبارةٌ بخطٍّ مسماريٍّ أو مستوحى منه تقول:
«من هنا بدأت الكتابة»
في إشارةٍ إلى أن أرض العراق هي مهد الكتابة والحضارة الإنسانية، وكأن النصب يُعلن رسالةً واضحة:
"الثقافة وُلدت هنا... ويجب أن تستمرّ."
يمثّل العمود الأسطواني رمزًا للحضارات العراقية القديمة السومرية، البابلية، والآشورية التي قامت على هذه الأرض. أمّا الكسر والميل فيه، فيجسّدان ما أصاب تلك الحضارات من تهديدٍ واندثارٍ عبر العصور.
بينما تُجسّد الأذرع الممتدة روح الشعب والفنّانين والمثقفين الذين ينهضون لحماية تاريخهم، رافعين بأيديهم إرثًا يوشك أن يسقط.
الأيادي الّتي رَفَعَت العِماد
2 دقيقة · Arabic · English
1 محطة لاكتشافها
بالقرب من بغداد
استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق
التطبيق





