
قبة السراي او أيوان السراي
تُعد بوابة السراي أو إيوان السراي واحدة من أهم المعالم الأثرية في بغداد، إذ تمثل نموذجًا واضحًا لاستمرار العمارة العباسية في العهدين العثماني والحديث. تقع البوابة ضمن مجمع المباني الإدارية القديمة في السراي مقابل القشلة في قلب الرصافة.
شُيّدت البوابة لأول مرة خلال ولاية بكتاش خان على بغداد (1631–1638م)
تعرضت للنهب والحرق إثر عصيان الجنود في زمن الوالي خاصكي محمد باشا.
وتم تجديدها عدة مرات خلال السنوات منها تجديد داود باشا 1820م، حيث أعاد الوالي داود باشا ترميمها وإحياء معالمها.
وتجديد حسين ناظم باشا – 1910–1911م، جددها بشكل شامل الوالي حسين ناظم باشا، وسُجّل تاريخ التجديد على زوج الطغراء المثبت على واجهة الإيوان.
تُمثل بوابة السراي امتدادًا للنماذج السائدة في العمارة العباسية، وتشبه في طرازها بوابات معالم عباسية شهيرة مثل: بوابة المدرسة المستنصرية والمدرسة المرجانية والقصر العباسي.
وتضم البوابة قبة نصف كروية مزينة بنقوش وزخارف رقيقة مبنية بالطريقة العباسية.
كما يلاحظ الزائر العقود والحنايا المدببة المطوّلة داخل القاعة الوسطية، والتي تحتوي على مقرنصات ودلايات ذات طابع زخرفي مميز.
وتُغطّى القاعة الوسطية نفسها بقبة نصف كروية قائمة مباشرة على الجدران دون انتقالات معمارية معقدة وهي سمة عباسية أصيلة.
كانت قبة السراي مشهورة لعقود بوجود عش لطائر اللقلق فوقها.
وطائر اللقلق معروف بأنه لا يعيش إلا في المناطق الآمنة الهادئة، بعيدًا عن أصوات الانفجارات والاضطرابات.
لكن بعد عام 1979 ومع تتابع الحروب في العراق، اختفى طائر اللقلق تدريجيًا من بغداد.
تُعد بوابة السراي إحدى أبرز الشواهد المعمارية على تاريخ بغداد، إذ تجمع بين الإرث العباسي وروح العمارة العثمانية، وتبقى معلمًا يحكي قصة المدينة عبر أكثر من أربعة قرون.
ظلُّ الطغراء… وصوتُ اللقلق
2 دقيقة · Arabic · English
1 محطة لاكتشافها
بالقرب من بغداد
استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق
التطبيق





