نصب الجندي المجهول
ثقافي دليل صوتي

نصب الجندي المجهول

شرق بغداد / الرصافة
نبذة

في قلب الكرخ، وبالقرب من ساحة الاحتفالات الكبرى في بغداد، يقف نُصُب الجندي المجهول كأحد أعمق المعالم الرمزية التي تُخلِّد تضحيات الجنود العراقيين الذين فقدوا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، ولا سيّما خلال الحرب العراقية–الإيرانية (1980–1988).

افتُتح النُصب عام 1982، بعد فترة بناء امتدت بين 1979 و1982، وقد صمّمه النحّات العراقي خالد الرحّال بالتعاون مع المعماري الإيطالي مارسيلو دأوليفو، مستخدمَين مزيجًا من المواد المتينة: الفولاذ، النحاس، الخرسانة، الزجاج، والرخام.

يتخذ النُصب شكل درعٍ مائل ينزلق من يد مقاتل عراقي نحو الأرض، في إشارة درامية إلى التضحية والشهادة.

ويحمل في أعماقه رموزًا روحانية، أبرزها سبع طبقات داخلية تُجسّد مفاهيم دينية كـ"الجنة" أو "السماوات السبع"، في تصوير رمزي لرحلة الروح إلى السماء العليا.

كما تضمّ القاعدة ألواحًا زجاجية حمراء تُجسّد دماء الشهداء.

يمتد الدرع العملاق بقطر يقارب 42 مترًا، وميلٍ محسوب بدقة، يُضفي إحساسًا بالحركة والانحناء، في فضاء مفتوح يربط بين الأرض والسماء.

بجانب الدرع، يرتفع رمح مزيّن بألوان العلم العراقي، في تكامل بصري يُثبّت رمزية الانتماء والوطن.

أسفل هذا النصب الضخم، توجد مئة خانة دفن، خُصِّصت لتكون مثوى لـ"الخالدين" أولئك العراقيين الذين خلدوا أسماءهم بأعمالهم ومنجزاتهم عبر التاريخ.

لكن، وللمفارقة، لم يُدفن في هذه الخانات سوى شخص واحد حتى اليوم: النحات خالد الرحّال نفسه، الذي صمّم هذا النصب وكرّسه للبطولة والتاريخ، فصار هو أول من خُلّد فيه.

ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على تشييده، لا يزال هذا المعلم حاضرًا في وجدان العراقيين كرمز للفخر، والانتماء، وواحد من أبرز شواهد العمارة الوطنية في بغداد.

حكاية صوتية

الدرعُ الّذي سَقَط... لكنّه لم يَختفِ

3 دقيقة · Arabic · English

استمع في التطبيق
تجارب صوتية

1 محطة لاكتشافها

  1. 1

    الدرع الساقط

    يُجسّد هذا النصب التذكاري الضخم صورةً مؤثرةً واحدة: درع عراقي دائري تقليدي، قطره 42 متراً، مائل بزاوية، ينزلق من قبضة جندي سقط في لحظاته الأخيرة. بُني النصب بين عامي 1979 و1982، ليُضفي شكلاً عصرياً مجرداً على تضحية شهداء العراق في الحرب.

استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق

التطبيق