القبة الذهبية والمآذن لضريح الإمام علي ترتفع فوق أسطح منازل مدينة النجف القديمة في وقت الغروب.

النجف

القلب الروحي للشيعة في العراق حول مرقد الإمام علي.

7 معلم8 تجربة صوتية
عن هذه المدينة

عن النجف

تقع النجف على حافة الصحراء الغربية، على بُعد حوالي مئة وستين كيلومترًا جنوب بغداد، في مشهدٍ يتغير فيه المشهد الطبيعي من أراضٍ زراعية مروية وبساتين نخيل إلى سهولٍ مفتوحة على بُعد كيلومترات قليلة من مركز المدينة. ويبلغ عدد سكانها حوالي مليون ونصف المليون نسمة، ما يجعلها إحدى أهم المدن الدينية في العالم الشيعي، ووجهةً رئيسية للحجاج على مدار العام. وفي قلبها يقع ضريح الإمام علي بن أبي طالب ذو القبة الذهبية، ابن عم النبي محمد وصهره، وأول إمام في المذهب الشيعي، والذي تتفرع حوله شوارع المدينة القديمة ونُزُلها وحوزاتها الدينية. كما تضم النجف الحوزة، إحدى أقدم وأهم مراكز الدراسات الشيعية، حيث يقضي الطلاب من جميع أنحاء العالم سنواتٍ في دراسة الفقه وعلم الكلام. وعلى مشارف المدينة تقع مقبرة وادي السلام الشاسعة، التي تُوصف غالبًا بأنها من أكبر المقابر المستخدمة باستمرار في العالم. يأتي الزوار من أجل الضريح، والأجواء الروحانية، والأسواق، والرحلات إلى الكوفة القريبة ومدينة الحيرة القديمة.

التاريخ

النجف عبر التاريخ

نشأت النجف حول ضريح الإمام علي، الذي نُقل رفاته، وفقًا للتقاليد الشيعية، إلى هنا بعد اغتياله في الكوفة المجاورة عام 661 ميلادي. ونشأت مستوطنة متواضعة حول الموقع، وفي عام 791 ميلادي، يُقال إن الخليفة العباسي هارون الرشيد بنى أول ضريح رسمي وسورًا حوله. ومنذ القرنين العاشر والحادي عشر الميلاديين، أصبحت النجف مركزًا للدراسات الشيعية على يد شخصيات بارزة مثل الشيخ الطوسي، وبرزت مدرسة الحوزة تدريجيًا كمؤسسة ذات تأثير عالمي. وخلال العصور البويهية والسلاجقة والإيلخانية والصفوية والعثمانية، جرى توسيع الضريح وتذهيبه وإعادة بنائه مرارًا وتكرارًا. وفي العصر الحديث، ظلت النجف مركزًا روحيًا وفكريًا هامًا، حيث لعب كبار رجال الدين فيها أدوارًا بارزة في الحياة السياسية والاجتماعية في العراق.

حقائق سريعة
  • عدد السكان
    1,400,000
  • تأسّست
    791
متى تزور

متى تزور

تُعدّ الفترة من أكتوبر إلى أبريل أفضل الأوقات لزيارة النجف، حيث يكون الطقس معتدلاً، والتجول في منطقة الضريح والأسواق المحيطة بها ممتعاً في معظم الأوقات. وتزدحم المدينة بشكل خاص خلال المناسبات الدينية الشيعية الكبرى، لا سيما عاشوراء في شهر محرم، وزيارة الأربعين بعد أربعين يوماً، حيث يتوافد ملايين الحجاج من مختلف أنحاء العراق وخارجه. أما الصيف، فيكون شديد الحرارة، حيث تتجاوز درجات الحرارة غالباً 45 درجة مئوية، ولذا يُخطط معظم الحجاج والزوار رحلاتهم خلال النصف الأقل حرارة من العام أو وفقاً للتقويم الديني.

استكشف

أفضل أماكن النجف

الأحياء

المطبخ المحلي

ماذا تأكل في النجف

يتأثر مطبخ النجف بتقاليد الحج وثقافة الطعام الأوسع في وسط وجنوب العراق. ومن الأطباق الرئيسية يخنة لحم الضأن والبامية والباذنجان والطماطم المطبوخة على نار هادئة، والتي تُقدم عادةً مع أرز الزعفران، إلى جانب عصيدة الهريس الغنية بالقمح واللحم، خاصةً في المناسبات الدينية. وتتوفر الكباب واللحوم المشوية بكثرة حول منطقة المرقد، وتقدم نُزُل الحجاج وجبات جماعية كبيرة خلال عاشوراء والأربعين. وتشتهر المدينة أيضاً بحلوياتها، بما في ذلك معجنات التمر الكثيفة، وحلوى البقلاوة متعددة الطبقات، والمشروبات التقليدية مثل قمر الدين وشراب ماء الورد.

خطّط لزيارتك

الوصول

يقع مطار النجف الدولي (NJF) على بُعد حوالي عشرين كيلومترًا من المدينة، ويستقبل رحلات جوية من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وجنوب آسيا، مع حركة مرور كثيفة بشكل خاص من إيران والخليج خلال مواسم الحج. تربط الرحلات الجوية الداخلية النجف ببغداد وأربيل. أما برًا، فتربط سيارات الأجرة المشتركة والسيارات الخاصة النجف ببغداد في غضون ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات، وبكربلاء في حوالي ساعة، وبالبصرة في غضون أربع إلى خمس ساعات، وبالمدن المقدسة الجنوبية والأهوار عبر طرق سريعة مُعبّدة.

التنقّل

يُفضّل استكشاف المركز التاريخي المحيط بالمرقد ووادي السلام سيرًا على الأقدام، مع العلم أن المسافات قد تكون طويلة في حرارة الصيف. تنتشر سيارات الأجرة والتكتك بكثرة في جميع أنحاء المدينة، وعادةً ما يتم التفاوض على الأجرة بدلًا من استخدام العداد. كما تتوفر تطبيقات حجز سيارات الأجرة في بعض المناطق المركزية. وتُستخدم طرق الحج التي تربط النجف بكربلاء بكثرة من قِبل الحجاج المشاة خلال الأربعين، وتصطف على جانبيها محطات خدمة المواكب التي توفر الطعام والماء والراحة. ويمكن ترتيب رحلات إلى الكوفة القريبة، بمسجدها التاريخي ومنزل الإمام علي، وإلى آثار الحيرة بسهولة مع السائقين المحليين.

المال والمدفوعات

تعتمد النجف على النقد، وتتميز بوجود الريال الإيراني بشكل واضح إلى جانب الدولار العراقي والدولار الأمريكي، نتيجةً للتدفق المستمر للحجاج إلى مرقد الإمام علي. ينتشر الصرافون في الشوارع المحيطة بالمرقد، ويقدمون أسعار صرف تنافسية للريال والدولار والدينار؛ وقد تكون أسعار صرف العملة الإيرانية في النجف أقل من أسعار بغداد. تتوفر أجهزة الصراف الآلي في الفنادق الكبيرة، لكنها غير موثوقة، لذا يُنصح باصطحاب النقود. تقبل الفنادق المحيطة بالحرم الدولار الأمريكي والدولار العراقي؛ بينما تقبل بعض الفنادق المتوسطة الدفع بالبطاقات. المطاعم وسيارات الأجرة والسوق لا تقبل إلا الدفع النقدي. الدخول إلى المرقد مجاني، ولا توجد رسوم إضافية على الأجانب.

الأمان

تستقبل النجف أعدادًا كبيرة من الزوار على مدار العام، وتُعتبر عمومًا من أكثر المدن استقرارًا في العراق. قد يكون الازدحام حول المرقد وخلال المناسبات الدينية الكبرى كثيفًا للغاية، لذا يُنصح باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب السرقة والإجهاد الحراري. ينبغي على الزوار، وخاصة النساء، ارتداء ملابس محتشمة تتناسب مع الطابع الديني للمدينة، واتباع الإرشادات في المرقد بشأن التصوير واحترام الأماكن المقدسة.

تطبيق Travel Tale

استمع للحكاية في مكان حدوثها.

افتح الأدلّة الصوتية المسموعة، وفتحات يومية مجانية، ومسارات مختارة — ابدأ مجاناً.

خطّط لزيارتك — مجاناً في التطبيق

التطبيق