
مسجد الحنانة
على بُعد نحو ألف متر من مرقد أمير المؤمنين عليه السلام وبالقرب من مرقد كميل بن زياد النخعي، يقع مسجد الحنانة الذي يُعدّ من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في المدينة لما اختزنه من أحداث مفصلية ارتبطت بسيرة أهل البيت عليهم السلام.
وللتسمية روايتان؛ إحداهما أنها مشتقة من الحنين، إذ مرّت سبايا الإمام الحسين بهذا الموضع وعبثوا برأسه الشريف ورؤوس أصحابه، فصدرت أصوات من الحنين جزعاً على ما حلّ بهم.
والأخرى أن الكلمة مشتقة من "حنّا"، وهو دير نصراني قديم بناه المنذر الأول بن النعمان الأول بين عامَي 418 و462م، وكان في موضع المسجد عينه فتطورت التسمية مع مرور الزمن.
ارتبط هذا المكان بحادثتين بارزتين؛
الأولى عند مرور جنازة الإمام علي في طريقها من الكوفة إلى النجف، إذ كان في الموضع دعامة شاخصة فانحنت إجلالاً للجسد الطاهر، وعُرفت من بعدها بـ"القائم المائل"، ومكثت على انحنائها إلى أواخر القرن الثامن الهجري.
والثانية أن هذا الموضع هو المكان الذي وُضع فيه رأس الإمام الحسين عليه السلام بعد واقعة الطف سنة 61هـ عند مرور السبايا.
فضلاً عن ذلك فهو أحد الأماكن الثلاثة التي ترجّل فيها الإمام جعفر الصادق وأقام الصلاة أثناء مروره بالنجف والكوفة، إلى جانب مرقد أمير المؤمنين ومقام إمام الزمان في وادي السلام. ويغطي المسجد مساحة نحو 7400 متر مربع، ولا يزال حتى اليوم يستقطب الزائرين من كل أنحاء العالم الإسلامي.
حيث بكى العمود
2 دقيقة · Arabic · English · Persian · Kurdish (Kurmanji)
بالقرب من النجف
استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق
التطبيق





