مقهى ام كلثوم
المحطة 4مميّز

مقهى ام كلثوم

شارع الرشيد

عن هذه المحطة

في زقاقٍ من أزقّة بغداد القديمة، حيث تختلط رائحة الشاي بالنغمة الدافئة للطرب الأصيل، ينتصب مقهى أم كلثوم كأحد أبرز المعالم الثقافية التي لا تزال تحتفظ بوهج الماضي وسط زحام الحاضر.

تأسّس المقهى، بحسب أكثر الروايات شيوعًا، في عام 1970، ليكون ملتقى لعشّاق "كوكب الشرق" أم كلثوم. ومع ذلك، تُشير روايات أخرى إلى أن المكان يعود في أصله إلى العهد الملكي، وقد حمل اسمًا آخر قبل أن يُعاد تسميته تكريمًا لصاحبة الصوت الخالد، التي زارت بغداد في مناسبتين تاريخيتين: عام 1932، وعام 1946.

داخل المقهى، تهمس الجدران بقصص الشوق؛ فهي مُزدانةٌ بعشرات الصور النادرة لأم كلثوم، بينما تتردد موسيقاها في أرجائه طوال اليوم، ليُصبح المكان أقرب إلى متحفٍ صغيرٍ لعشّاق الطرب الأصيل.

لكن مقهى أم كلثوم ليس مجرّد مكان لشرب الشاي أو القهوة. بل هو فضاء ثقافي حي، يجتمع فيه الشعراء، الفنّانون، الكتّاب، والمثقّفون، يتبادلون الذكريات، ويستحضرون زمنًا كانت فيه الأغنية تُصنع بالكلمة واللحن والروح.

رغم التغيّرات التي طالت المدينة، وبروز مقاهٍ حديثة بروح عصرية، لا يزال هذا المقهى يُقاوم النسيان، متشبّثًا بهويته التراثية، محافظًا على طابعه الأصيل كجسرٍ بين بغداد والقاهرة، بين الذاكرة والحنين، وبين صوت الستّ وقلب من أحبّها.

حكاية صوتية · مميّز

مقهى ام كلثوم

Arabic · English

استمع في التطبيق

استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق

التطبيق