المنارة الموقدة
تاريخي دليل صوتي

المنارة الموقدة

الصحراء الغربية لمدينة كربلاء المقدسة
نبذة

تقف المنارة المُقدّاة، أو "منارة مُجدّة" كما يُطلق عليها أهل الصحراء، شامخةً وحيدةً في الصحراء الغربية لمدينة كربلاء المقدسة، على بُعد أربعين كيلومترًا من مركز المحافظة، على الجانب الأيسر من الطريق الذي يربط كربلاء بمديرية العين التمر.

وتحتل موقعًا مثاليًا في منتصف المسافة بين قلعة الأخيدر الشهيرة شمالًا، على بُعد 15 كيلومترًا، وخان العطشان جنوبًا، على بُعد 10 كيلومترات، مما يجعلها حلقة وصل أثرية بين هذين المعلمين العظيمين.

ويعتقد الباحثون أن تاريخ بنائها يعود إلى القرن التاسع الميلادي، وهو نفس العصر العباسي الذي بُني فيه خان العطشان. ويعكس أسلوب بنائها الطراز الإسلامي القديم بزخارفه المتنوعة الواضحة في أجزائها العلوية، مع أن بعض المصادر تُشير إلى أنها أقدم من الإسلام، وأنها كانت مرتبطة بقصر يُعرف باسم "قصر مُجدّة"، الذي اندثرت آثاره ولم يبقَ منه سوى هذه المئذنة.

استمدت المئذنة اسمها من وظيفتها، حيث كانت تُشعل النيران في قمتها ليلاً لإرشاد القوافل التجارية المسافرة بين العراق وبلاد الشام والحجاز. كما استُخدمت كمنارة للسفن المبحرة في البحر الجنوبي الذي كانت مياهه تنحسر إلى ما يُعرف اليوم بالخليج العربي، بالإضافة إلى إمكانية استخدامها للتواصل بين الوحدات الإدارية عبر إشارات الدخان والحمام الزاجل، وربما استُخدمت أيضاً للمراقبة العسكرية.

بُنيت المئذنة من الطوب الأحمر المربع القديم والجص والجير، وهي قائمة على قاعدة مربعة مساحتها 25 متراً مربعاً. وزُيّن كل جانب من جوانب القاعدة بثلاثة تجاويف مغلقة تعلوها أقواس نصف دائرية، ثم يمتد الشكل الأسطواني إلى قمة المئذنة المزينة بأشرطة زخرفية متنوعة، حتى تنتهي القمة بتجاويف وفتحات للسهام تنتهي بأقواس أسطوانية مماثلة لتلك الموجودة في القاعدة. يبلغ ارتفاع المئذنة الإجمالي حوالي اثني عشر متراً، ويمكن الصعود إليها عبر درج داخلي في الجانب الجنوبي. وقد ذُكرت في الدليل العراقي الصادر عامي ١٩٣٥-١٩٣٦، والذي أشار إلى أن نصفها العلوي قد هُدم بينما بقي النصف الآخر قائماً.

حكاية صوتية · مميّز

ضوءٌ أوقدته الأيام ولم يُطفأ

4 دقيقة · Arabic · English · Persian · Turkish

استمع في التطبيق

استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق

التطبيق