
مقام الإمام الحسين مع عمر بن سعد
يقع هذا المقام في الربع الأخير من السوق الكبير لمحلة باب السلالمة، على بُعد 241 متراً من العتبة الحسينية المقدسة، وهو الموضع الذي وقف فيه الإمام الحسين عليه السلام وجهاً لوجه أمام عمر بن سعد قائد الجيش الأموي، يُقيم عليه الحجة ويدعوه إلى التوبة والرجوع عن قتاله،
مؤكداً أنه لم يخرج من تلقاء نفسه بل جاء استجابةً لدعوة أهل الكوفة الذين نقضوا عهودهم وبدّلوا مواقفهم، وعارضاً عليه أن يُخلّي سبيله إلى الحجاز أو اليمن أو حيث يشاء الله، غير أن ابن سعد أبى إلا الاستكبار، فأتمّ الإمام حجّته القاطعة على الملأ.
وقد شُيِّد هذا المقام تخليداً لتلك اللحظة الفاصلة، ويرجع تاريخ بنائه إلى سنة 1113 للهجرة، وتوالت عليه أعمال التجديد سنة 1352هـ ثم 1378هـ، وبعد عام 2003م أُعيد تأهيله بشباك من الكروم الأبيض تعلوه لوحة مزججة تحمل هذه الأبيات التي تستعيد صدى ذلك الحوار:
إنَّ الحسينَ ههنا مع ابنِ سعدٍ أعلنا - في قوله مستفسراً لم القتالُ بيننا
ما جئتُ من تلقاءِ نفسي مذ تركتُ الوطنا - لقد أتتنا كتبٌ من هؤلاء اللعنا
يا ابنَ النبيِّ المصطفى إنَّ الفضا ضاق بنا - غيرَك لا نهوى ولا سواك نرضى مأمنا
لما أتيتُ نقضوا العهدَ وراموا الفتنا - وضيّعوا دينَ النبيِّ المصطفى والسننا
والآنَ إني يا ابنَ سعدٍ قد أتيتُ معلنا - فإن كرهتم موطني ذروني حتى أضعنا
إلى الحجازِ أو إلى يثربَ إما اليمنا - أو أينَ ما شاءَ الإلهُ اتخذهُ موطنا
فكلما أرشدَهم ما زادوا إلا ضغنا - وبقيتْ أنوارُهُ دوماً تنيرُ الأزمنا
حين وقف الحق في مواجهة السيف
2 دقيقة · Arabic · English
بالقرب من كربلاء
استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق
التطبيق





