مقام موسى الكاظم
ديني دليل صوتي

مقام موسى الكاظم

باب بغداد زقاق السادة
نبذة

يقع مقام الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام في محلة باب بغداد، في زقاق السادة المعروف بـ"عكد السادة"، الذي يقطنه كثير من أحفاده من السادة الموسويين، وكأن المكان أبى إلا أن يظل وفياً لصاحبه حتى اليوم.

وتعود قصة هذا المقام إلى ما بين سنة 162 و165 للهجرة، حين انتقل الإمام الكاظم إلى كربلاء المقدسة في أيام الخليفة العباسي المهدي، قادماً لزيارة قبر جده الإمام الحسين.

ولم يحلّ ضيفاً في دار أبيه على نهر العلقمي، بل اختار أن يبني داره ومدرسته في المنطقة الواقعة بين الحرمين الحسيني والعباسي، في الشمال الشرقي من الروضة الحسينية.

وهناك تصدّى الإمام للتدريس ونشر الفقه الإسلامي والحديث، فازدلفت إليه الشيعة من كل فج، والتفّ حوله العلماء والمحدثون والرواة يستقون من معينه العذب، فأسهم في ازدهار جامعة كربلاء الكبرى التي تقدمت في تلك الحقبة شوطاً كبيراً وتركت أثراً فقهياً واسعاً.

غير أن الإمام لم يطل مكثه، إذ أدرك خطورة قرب كربلاء من عاصمة الخلافة العباسية وضغط الجهاز الحاكم وعيون الرقابة المسلطة على أتباع أهل البيت، فأعلن سفره إلى المدينة المنورة بعيداً عن مركز الخلافة.

ومنذ رحيله، اتخذ المؤمنون من داره ومدرسته مقاماً مقدساً يقصدونه للزيارة والتبرك وقضاء الحاجات، ولا تزال على واجهة المقام منقوشة هذه الأبيات التي تعبّر عن عمق الارتباط بين الإمام وهذا المكان وأهله:

موسى بن جعفرٍ كلما جاءنا إلى هنا برغبةٍ يسكنُ

من حوله أحفادُه قد أتوا صاروا له من حوله مسكنُ

حكاية صوتية

حين أبى المكان أن ينسى صاحبه

2 دقيقة · Arabic · English · Persian · Turkish

استمع في التطبيق

استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق

التطبيق