
مقام صاحب الزمان
يُعدّ مقام الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف أحد أبرز المعالم الدينية المقدسة في مدينة كربلاء، ويشكل وجهة لآلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، خاصة في يوم النصف من شعبان الذي يصادف ذكرى ولادته عليه السلام.
تتميز العلاقة بين الإمام الحجة المنتظر وكربلاء بخصائص عميقة، إذ يُعدّ الطالب بدم المقتول بكربلاء، وله بصمات غائرة في الوجدان الكربلائي.
يقع المقام في منطقة باب السلالمة، ويطل من الجهة الإمامية على شارع السدرة المقابل لحرم الإمام الحسين شمالاً، ويبعد عن العتبة الحسينية المقدسة مسافة 650 متراً، ويقع على الضفة اليسرى من نهر الحسينية على الطريق المؤدية إلى مقام جعفر الصادق.
بُني هذا المقام في بدايته غرفةً صغيرة من طين. ثم شُيِّدت أول عمارة من الطابوق سنة 1347هـ/1924م على يد أحد المحسنين يُدعى جعفر.
ثم قام الحاج حمزة خليل بتوسعته وإعادة بنائه سنة 1378هـ، وجدّده محسن حميد ملا مهدي وزني عام 1391هـ بعد تعرضه لخراب جزئي. وبعد الانتفاضة الشعبانية هدمته حكومة البعث، فأعاد بناءه المؤمن عباس آل بحر اليساري وهو البناء القائم حالياً.
شُيِّدت البناية الحالية على مساحة 1300 متر مربع تقريباً، وواجهته الإمامية عبارة عن جدار بارتفاع 5.6 أمتار مغلف بحجر الحلان، تتخلله أقواس إسلامية مغلفة بالكاشي الكربلائي المزخرف، وتعلو الجدار كتيبة من الكاشي الكربلائي مكتوب عليها آيات من الذكر الحكيم، وللمقام ثلاثة مداخل رئيسية.
في صباح أيام الجمعة تُقام مراسم قراءة دعاء الندبة في مقام صاحب الزمان، وفي مسائها تقوم النساء بتوزيع النذور فيه. وقد تحوّل هذا الموضع الشريف إلى مهبط لملائكة الرحمة ومهوى قلوب المؤمنين ومنتظري إشراقة محياه الوضّاء.
مقام الإمام المنتظر
2 دقيقة · Arabic · English · Persian · Turkish
بالقرب من كربلاء
استمع للحكاية الصوتية كاملةً — مجاناً في التطبيق
التطبيق





