مئذنة الحدباء التي تم ترميمها ترتفع فوق أسطح المنازل المعاد بناؤها في مدينة الموصل القديمة بجانب نهر دجلة.

الموصل

مدينة مفترق طرق شمالية تستيقظ من جديد بجوار مدينة نينوى القديمة.

9 معلم13 تجربة صوتية
عن هذه المدينة

عن الموصل

تقع الموصل على ضفتي نهر دجلة في شمال العراق، حيث تقع المدينة الحديثة على الضفة الشرقية، بينما تواجهها المدينة القديمة التاريخية وتلال نينوى الأثرية من الغرب. ويبلغ عدد سكانها حوالي مليون ونصف المليون نسمة، ما يجعلها أكبر مدن شمال العراق وعاصمة محافظة نينوى. لطالما عُرفت الموصل بتنوعها الثقافي، إذ تضمّ مجتمعات متنوعة من السنة والشيعة، والأكراد، والآشوريين، والكلدان، والتركمان، والإيزيديين، والشبك، وغيرهم، ما جعلها ملتقى للغات والأديان والحرف على مرّ القرون. وقد تعرّضت المدينة لأضرار جسيمة خلال احتلال تنظيم داعش لها بين عامي 2014 و2017، والعمليات التي أنهت هذا الاحتلال، لا سيما في المدينة القديمة على الضفة الغربية. ومنذ التحرير، اتسمت عملية إعادة الإعمار بالبطء والطابع المحلي، ويتجلى ذلك في مشروع ترميم مئذنة الحدباء المائلة وجامع النوري، الذي حظي باهتمام واسع، بقيادة اليونسكو وشركائها. يأتي المسافرون اليوم لمشاهدة عملية إعادة البناء هذه، وللسير عبر سقالات المدينة القديمة المتصاعدة، ولزيارة نينوى ونمرود القريبة، ودير مار مطاي في التلال المحيطة.

التاريخ

الموصل عبر التاريخ

استوطنت منطقة الموصل منذ عصور ما قبل التاريخ، وبرزت كمدينة نينوى، العاصمة الآشورية العظيمة التي أصبحت أكبر مدينة في العالم في عهد الملك سنحاريب في القرن السابع قبل الميلاد. بعد سقوط الإمبراطورية الآشورية، تراجعت أهمية الموقع، ونمت مدينة جديدة على الضفة المقابلة، عُرفت فيما بعد باسم الموصل. خلال العصور الإسلامية المبكرة، والحمدانية، والأتابكية، والمغولية، والعثمانية، ازدهرت الموصل كمركز تجاري على الطرق التي تربط بغداد وحلب والأناضول، حتى أن قماش الموسلين الموصل اشتق اسمه منها. حافظت المدينة على تنوع سكاني ملحوظ حتى القرن العشرين. شهد القرن الحادي والعشرون اضطرابات شديدة، بلغت ذروتها في الاحتلال والصراع بين عامي 2014 و2017، وما تلاه من أعمال إعادة إعمار مستمرة.

حقائق سريعة
  • عدد السكان
    1,700,000
  • تأسّست
    700 ق.م
متى تزور

متى تزور

تُعدّ الموصل في أبهى صورها من أكتوبر إلى أبريل، حيث تكون درجات الحرارة معتدلة نهارًا، ويكون وادي دجلة مناسبًا للتجول في المدينة القديمة وزيارة المواقع الأثرية القريبة. أما الربيع، فيُضفي على السهول المحيطة خضرةً وارفةً، ويُعدّ وقتًا مثاليًا لالتقاط الصور، خاصةً عند زيارة نينوى ونمرود. وتكون فصول الصيف حارة، حيث تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية بانتظام، وقد تكون مناطق إعادة الإعمار مغبرة. ويُعدّ عيد الميلاد وعيد الفصح مناسبتين مميزتين في الأحياء المسيحية بالموصل، حيث بدأت الكنائس بإعادة فتح أبوابها تدريجيًا، وتُضفي احتفالات العيد حيويةً على الأسواق المركزية.

استكشف

أفضل أماكن الموصل

الأحياء

المطبخ المحلي

ماذا تأكل في الموصل

تتمتع الموصل بتقاليد طهي مميزة، تُعتبر من أرقى المطابخ في العراق. طبقها الأشهر هو كبة الموصلية، وهي عبارة عن عجينة برغل رقيقة محشوة بلحم مفروم وجوز وتوابل، تُقدم عادةً مع اللبن أو مرق الطماطم. تشمل الأطباق المميزة الأخرى الباشا، وهو لحم ضأن محشو على طريقة الأوزي، وكبة الحموث في مرق لاذع، بالإضافة إلى تشكيلة واسعة من الخضراوات المحشوة والمعجنات المالحة. تشتهر الموصل أيضاً بحلوياتها، وخاصة من السما ومعجنات اللوز الكثيفة، وبالقهوة الممتازة في المقاهي القديمة قرب السوق الشرقي.

خطّط لزيارتك

الوصول

تعرض مطار الموصل الدولي لأضرار جسيمة خلال النزاع، ويجري العمل حالياً على إعادة بنائه. ولذلك، يصل معظم المسافرين براً، عادةً من أربيل في غضون ساعة ونصف إلى ساعتين، أو من دهوك في غضون ساعتين تقريباً. أما من بغداد، فتستغرق الرحلة البرية حوالي أربع إلى خمس ساعات عبر تكريت، وذلك بحسب حركة المرور ونقاط التفتيش. ويصل العديد من الزوار الدوليين جواً إلى مطار أربيل الدولي، ثم يتابعون رحلتهم إلى الموصل براً، غالباً برفقة سائق أو مرشد محلي على دراية بالطريق.

التنقّل

في الموصل، تُعدّ سيارات الأجرة الوسيلة الرئيسية للتنقل بين ضفتي نهر دجلة الشرقية والغربية، واللتان تربطهما جسور جرى ترميمها أو إعادة بنائها تدريجياً. يُنصح باستكشاف المدينة القديمة على الضفة الغربية سيراً على الأقدام برفقة مرشد سياحي مُلِمّ، قادر على تعريف الزوار بالمنازل المُرمّمة والمساجد والكنائس التي أُعيد افتتاحها، ومواقع إعادة الإعمار النشطة حول جامع النوري وكنيسة الطاهرة. أما جامعات ومستشفيات وشوارع الضفة الشرقية التجارية الرئيسية، فيسهل الوصول إليها بسيارات الأجرة أو تطبيقات النقل. ولا تزال بعض الشوارع في المناطق المتضررة بشدة ضيقة وغير مستوية.

المال والمدفوعات

تُعتبر الموصل مدينةً تعتمد بشكل كبير على النقد في ظل استمرار إعادة إعمارها. لذا، يُنصح بإحضار جميع الدينارات والدولارات الأمريكية التي تتوقع إنفاقها قبل الوصول؛ فأجهزة الصراف الآلي التي تقبل البطاقات الأجنبية نادرة وغير موثوقة، ومعظم الأجهزة العاملة موجودة داخل ردهات الفنادق أو في فروع البنوك القليلة العاملة في الضفة الشرقية. تقبل الفنادق الواقعة على طول الضفة الشرقية لنهر دجلة الدولار الأمريكي والدينار العراقي نقدًا؛ أما قبول البطاقات فهو غير شائع. يعمل الصرافون في الشوارع التجارية المُعاد بناؤها، ولكن يُنصح بمقارنة الأسعار بعناية. المطاعم وسيارات الأجرة ومقاهي منطقة إعادة إعمار المدينة القديمة والزيارات إلى نينوى ونمرود لا تقبل إلا النقد. يُنصح بحمل مبلغ يومي من الدولار الأمريكي بالإضافة إلى فئات صغيرة من الدينار العراقي.

الأمان

شهدت الموصل استقرارًا عامًا منذ عام ٢٠١٧، ويتزايد إقبال الزوار الذين لديهم ترتيبات مناسبة على زيارة المدينة لمشاهدة عملية إعادة الإعمار. ولا تزال الأوضاع في المدينة القديمة تستدعي الحذر، حيث لا تزال بعض المباني غير آمنة إنشائيًا، وتجري عمليات تطهير بعض المناطق من الذخائر غير المنفجرة. وينصح معظم المسافرين بزيارة المدينة برفقة مرشد محلي أو سائق موثوق، واتباع الطرق المحددة عبر مناطق إعادة الإعمار، والاطلاع على أحدث التوصيات قبل موعد السفر بوقت قصير.

تطبيق Travel Tale

استمع للحكاية في مكان حدوثها.

افتح الأدلّة الصوتية المسموعة، وفتحات يومية مجانية، ومسارات مختارة — ابدأ مجاناً.

خطّط لزيارتك — مجاناً في التطبيق

التطبيق