خياط العبي
المحطة 25مميّز

خياط العبي

المتحف البغدادي

عن هذه المحطة

"خَياط العِبِي" هو الحرفي المتخصص في صناعة وخياطة العِبَاءَات الرجالية، تلك القطعة الفاخرة التي كان يرتديها الشيوخ، والتجار، ووجهاء المجتمع. لم يكن مجرد خياط، بل صاحب مكانة مرموقة، يعرف كيف يُخرج من القماش هيئة تليق بالوقار والهيبة.

كانت "العِبَاءة" تُعدّ رمزًا للفخامة والاحترام، وكان "خَياط العِبِي" يُعرف بقدرته على اختيار الأقمشة الفاخرة وخياطتها بدقة عالية. بعضهم كان يُلقّب بـ "المعلّم"، ليس فقط لبراعته، بل لحُسن تعامله مع الزبائن ولسمعته الطيبة في السوق.

"العِبَاءة" نفسها هي ثوب طويل وواسع الأكمام، يُصنع من الصوف، القطن، أو الحرير، وتُرتدى فوق الدشداشة. ألوانها تتفاوت بين الأسود، البني، البيج، والرمادي، وغالبًا ما تُزيَّن بخيوط ذهبية أو فضية على الحواف، فتُضيف طابعًا ملكيًا إلى مظهر الرجل العراقي.

لم تكن "العباءة" زيًا عاديًا، بل جزءًا من الهوية الرجولية، خاصة في المناسبات الرسمية واللقاءات القبلية. وكان امتلاك عباءة من صنع خياط ماهر يُعدّ دليلًا على المكانة الاجتماعية والذوق الرفيع.

ورغم تغيّر الزمن، لا يزال هناك بعض الخياطين التقليديين ممن يحافظون على هذه الحرفة، وخاصة في الأسواق القديمة مثل سوق الشورجة وسوق الحيدرخانة. لكن مع انتشار العباءات الجاهزة والمستوردة، تراجع الطلب على خياط العِبِي، وأصبحت العباءة الفاخرة حكرًا على المناسبات الخاصة وذوي الذوق الرفيع.

حكاية صوتية · مميّز

خياط العبي

Arabic · English

استمع في التطبيق

استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق

التطبيق