
الجزار
المتحف البغدادي
"الجزار"، أو كما يُطلق عليه باللهجة البغدادية “اللحّام”، هو الشخص المتخصص في ذبح وبيع اللحوم.
كانت له مكانة بارزة في المجتمع، إذ شكّل حلقة وصل بين أهل الريف الذين يربّون المواشي، وأهالي المدينة الباحثين عن اللحم الطازج والحلال.
"الجزار" يجلب الأغنام والأبقار من الأرياف، ويقوم بذبحها وفقًا للشريعة الإسلامية، ملتزمًا بالتسمية، والطهارة، وتوجيه الذبيحة نحو القبلة. يمتلك مهارة عالية في الذبح، وسرعة ودقة في التقطيع، ويعرض لحمها في دكّانه المتواضع.
في محلّه، تتدلى قطع اللحم الطازجة من الحبال، وتستقر مفرمة حديدية ضخمة على طاولة خشبية، تحيط بها سكاكين لامعة مُستخدمة لتقطيع كل نوع حسب طلب الزبون.
لم يكن "الجزار" بائعًا فحسب، بل مستشارًا طبخيًا يُرشد الزبائن: “هذا للمرق… هذا للكباب… وهذه للرُقّي”.
ورغم ظهور المحلات الحديثة، وثلاجات اللحوم المجمّدة، لا تزال المجازر حيّة. وما زال الكثير من أهل بغداد، وخاصة كبار السن وعشّاق اللحم الطازج، يفضّلون شراء اللحم من الجزار التقليدي، صاحب اليد الخبيرة، والكلمة الطيبة.
الجزار
Arabic · English
استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق
التطبيق