
قاعة علاء الدين الشبلي
المتحف البغدادي
كان "علاء الدين الشبلي" (1943–2015) واحدًا من أبرز الفنانين التشكيليين العراقيين الذين وثّقوا الملامح اليومية للحياة البغدادية. بدأ شغفه بالرسم منذ المرحلة الابتدائية، متأثرًا بالفنان المسرحي "جمعة الشبلي" ومدرّس الرسم "عيدان الشيخلي"، قبل أن يشق طريقه في عالم الفن ويطبع اسمه بين كبار الفنانين العراقيين.
تولى الشبلي إدارة المتحف البغدادي، وأسهم في تطويره وإضافة مشاهد جديدة تجسد المهن والعادات الشعبية في بغداد. تحوّلت على يديه قاعات المتحف إلى فضاء حيّ ينبض بروح المدينة، إذ وثّق حياة البغداديين عبر لوحات ومجسمات تنقل تفاصيل الماضي بدقة ودفء كبيرين.
قدّم "الشبلي" عشرات المعارض داخل العراق وخارجه، وتخرّج على يده عدد من الفنانين الذين واصلوا إثراء الحركة التشكيلية. وظل طوال أكثر من خمسين عامًا يمنح الفن البغدادي جزءًا من روحه، تاركًا إرثًا بصريًا غنيًا يصوّر الأزقة، والمهن، والطقوس اليومية التي شكّلت هوية بغداد.
في الذكرى السنوية الأولى لوفاته، أطلق المتحف البغدادي اسمه على إحدى قاعاته تخليدًا لجهوده الكبيرة في خدمته وخدمة التراث البغدادي. تضم القاعة لوحات أصلية للفنان، ومشاهد بصرية تحاكي حياة سكان بغداد ومهنهم القديمة، في مزيج يختصر ذاكرة المدينة وروحها الشعبية.
وتظهر داخل القاعة أيضًا صوانٍ وطاولات نحاسية وخشبية من الطراز العراقي القديم، كانت شائعة في المقاهي الشعبية والبيوت البغدادية. تُستخدم عادة لتقديم الشاي أو القهوة، وتزدان بنقوش هندسية وزخارف شرقية مستوحاة من الفن الإسلامي، تضفي على المكان أصالة ودفئًا يتناغمان مع لوحات "الشبلي".
قاعة علاء الدين الشبلي
Arabic · English
استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق
التطبيق