
عائلة ام ابراهيم
المتحف البغدادي
في المجتمع العراقي، تنتشر حكايات تعبّر عن العلاقة المتقلبة بين العمة (أم الابن) والكنّة (زوجة الابن)، وهي علاقة قد تتسم بالتفاهم والمودة أحيانًا، أو بالتوتر والغيرة والصراع في أحيان أخرى، تبعًا للظروف وطريقة التربية.
ومن بين تلك القصص التي تتداولها الألسن، تبرز حكاية "أم الابن وزوجة الابن"، وهي حكاية تحمل في طياتها مزيجًا من الغيرة، الحنين، والخذلان الصامت.
فمنذ أن تزوّج "إبراهيم"، بدأت ملامح البيت تتغيّر. صار يقضي أغلب وقته مع زوجته، يجلس معها في غرفتهما، يتبادلان الضحكات والأحاديث التي لا تدري أمه عنها شيئًا. شعرت الأم، التي طالما كانت محور حياة ابنها، أن العالم قد بات يدور حول امرأة أخرى دخلت فجأة إلى المركز الذي كانت هي فيه لسنين طويلة.
وذات مساء، وبينما كان "إبراهيم" جالسًا مع زوجته يتحدثان خلف باب مغلق، وقفت أمه أمام الباب، تغلي مشاعرها المختلطة بين الغيرة والحزن، ثم صرخت بحرقة الأمومة:
“وَلج يِمّه وسادّين الباب عليكم، شِدعوة؟
شكو عدك؟ شكو عدك هالگد لازگ بيها؟
إييي، مشبعت منها؟ مشبعت؟”
كان هذا المشهد مرآةً لصراع داخلي تعيشه كثير من الأمهات حين يشعرن بأن دورهن في حياة أبنائهن بدأ يتراجع، ليأخذ مساره الطبيعي، لكن المؤلم، نحو الاستقلال وتكوين العائلة الجديدة.
تُجسّد هذه الحكاية جانبًا من الدراما الاجتماعية في البيوت العراقية، وتحمل في داخلها تساؤلات عن الولاء، الغيرة، والانتقال العاطفي بين الأجيال.
عائلة ام ابراهيم
Arabic · English
استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق
التطبيق