الحمام المالح للرجال
المحطة 16مميّز

الحمام المالح للرجال

المتحف البغدادي

عن هذه المحطة

يُعدّ "الحمّام المالح" من أبرز العادات الاجتماعية التي عايشها المجتمع البغدادي القديم، وهو أحد أنواع الحمّامات الشعبية المخصصة للرجال، حيث لم يكن مجرد مكان للنظافة، بل ملتقى للراحة والتواصل والاستجمام.

سُمّي بهذا الاسم نظرًا إلى الحرارة العالية للبخار والماء شديد السخونة، ما يؤدي إلى تعرّق الجسم بغزارة، فيشبه الإحساس بالجلوس في ماء مالح. وقد ساد الاعتقاد بأن هذا النوع من الحمّامات يفتح مسام الجلد ويساعد على التخلص من السموم، وكان يُعتبر مفيدًا للصحة الجسدية، خصوصًا لعلاج آلام المفاصل والروماتيزم.

لم تكن زيارة "الحمّام المالح" عشوائية، بل كانت عادة منتظمة لدى بعض الرجال، وطقسًا خاصًا للعرسان قبل يوم الزفاف، حيث يذهب العريس مع أصدقائه في أجواء احتفالية يغلب عليها الدعاء، الفرح، والتنظيف الجسدي والنفسي.

من العناصر الأساسية في هذه التجربة كان وجود "المدلّكچي"، وهو الشخص المختص بـ التدليك والتكييس وتمديد العضلات. كان "المدلّكچي" شخصية مهمة في الحمّام، يقدم خدمات تُضيف قيمة كبيرة لتجربة الزبون، وتُشعره بالاسترخاء والعناية.

رغم تقلّص أعداد الحمّامات الشعبية في بغداد مع انتشار الحمّامات المنزلية والمنتجعات الصحية الحديثة، إلا أن بعض الحمّامات القديمة لا تزال قائمة في المناطق الشعبية، وما زال كبار السن يقصدونها بشوق، بحثًا عن لحظة دفءٍ في بخار الذكريات.

حكاية صوتية · مميّز

الحمام المالح للرجال

Arabic · English

استمع في التطبيق

استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق

التطبيق