بائع السبح
المحطة 26مميّز

بائع السبح

المتحف البغدادي

عن هذه المحطة

المسبحچي هو البائع المتخصص في بيع السُبَح في الأسواق البغدادية، حيث كان يعرض سُبَحه المصنوعة من الكهرمان، العقيق، اليسر، وغيرها من المواد الفاخرة، ويقدّمها للزبائن إمّا للتسبيح أو للزينة. بعضهم لم يكتفِ بالبيع، بل احترف أيضًا إصلاح السُبَح وإعادة ترتيب خرزاتها، ما جعلهم مرجعًا لعشّاق هذه الحرفة.

كانت للمسبحچية مكانة خاصة في الأسواق الشعبية، حيث يتوقف الناس عند دكاكينهم لاختيار السبحة المناسبة، في طقس يجمع بين الذوق، التقدير، وأحيانًا حتى التفاوض حول نوع الحجر وقيمته. وكل سبحة كانت تحمل قصة، وذوقًا، ومقامًا اجتماعيًا.

في بغداد، السبحة ليست مجرّد أداة دينية للتسبيح، بل أصبحت رمزًا ثقافيًا واجتماعيًا يعبّر عن الوقار والهوية. الشيوخ، التجار، ووجهاء الناس كانوا يحملون السُبَح في الأسواق والمساجد، بل وحتى بعض الشباب، تعبيرًا عن الأصالة والانتماء للتراث.

وحمل السبحة عند كبار السن لا يرتبط فقط بالعبادة، بل يُعدّ نوعًا من الإكسسوار الرجولي الذي يدلّ على الرصانة والهيبة. وكلما كانت المادة المصنوعة منها أندر وأغلى، كلما ازدادت قيمة وهيبة حاملها في نظر من حوله.

والسُبَح أيضًا تُقدَّم كهدايا ثمينة، خصوصًا في الأعراس والمناسبات، حيث يُهدي والد العريس أو العروس سبحة فاخرة لأقاربه أو أصدقائه المقربين، تعبيرًا عن الاحترام والمودة.

ورغم أن استخدامها اليوم تراجع بين فئة الشباب، لا تزال السُبَح حاضرة بقوة بين كبار السن، في المقاهي، والأسواق التقليدية، تُزيّن أيدي الرجال وتُعبّر عن الوقار والاعتزاز بالتراث العراقي الأصيل.

حكاية صوتية · مميّز

بائع السبح

Arabic · English

استمع في التطبيق

استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق

التطبيق