زفة العروس
المحطة 20مميّز

زفة العروس

المتحف البغدادي

عن هذه المحطة

تُعدّ "الزفّة العراقية للعروس" واحدة من أبهى مظاهر الفرح والاحتفال في الثقافة العراقية، حيث تمتزج فيها البهجة، الغناء، والعادات الشعبية لتُشكّل مشهدًا لا يُنسى من الجمال والروح الجماعية.

تبدأ طقوس "الزفّة" تقليديًا في بيت العروس، حيث تتجمّع النساء من الأقارب والجيران حولها، في دائرة دافئة تغمرها المحبة والسعادة. يرتدي الجميع أثوابًا مزخرفة ومطرّزة بألوان زاهية، تعبيرًا عن الفرح والاحتفاء.

تجلس العروس في وسط الغرفة، محاطة بصديقاتها وقريباتها، وقد زُيّنت بـ الحُليّ الذهبية والورود، بينما يعبق المكان برائحة البخور والعطور الشرقية، وتصدح "الزغاريد" في الأرجاء، إعلانًا ببدء ليلة العمر.

تبدأ النساء بالرقص حول العروس على أنغام الأغاني الشعبية العراقية التي تتنوع بين الموال، والأغاني الحماسية. تترافق هذه الألحان مع دبكات جماعية وتصفيق متناغم، يُضفي على المشهد روحًا من الفرح والانتماء.

ومع اقتراب وقت وصول "زفّة العريس"، يتغيّر الإيقاع، وتتصاعد الحماسة تدريجيًا. وعندما يحين الموعد، تمسك العروس بيد والدها أو أحد أشقائها، وتخرج بخطوات واثقة وسط هتافات النساء وزغاريدهن، تُرافقها دعوات وأمنيات بحياة ملؤها السعادة والهناء.

وكان من العادات الراسخة أن تُقام الأعراس في يومي الخميس أو الجمعة، نظرًا لكونهما عطلة نهاية الأسبوع، ما يُتيح الفرصة لحضور الأهل والأصدقاء والمشاركة في الفرح.

"زفّة العروس العراقية" ليست مجرد لحظة احتفال، بل هي مرآة لتراث غني، يعكس أصالة المجتمع وروحه الجماعية في مشاركة الفرح، جيلاً بعد جيل.

حكاية صوتية · مميّز

زفة العروس

Arabic · English

استمع في التطبيق

استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق

التطبيق