
النجار
المتحف البغدادي
كان "النجّار" يُمارس مهنة صناعة الأثاث، الأبواب، النوافذ، والأدوات الخشبية بأنواعها، مستخدمًا الأخشاب المحلية والمستوردة، في مهنة عُرفت بكونها من أرقى الحِرف التقليدية لما تتطلبه من دقة، مهارة، وصبر.
لم يكن "النجّار" مجرد عامل، بل كان يُنظر إليه على أنه فنان حرفي قادر على تحويل الخشب الخام إلى قطع عملية وجمالية في آنٍ واحد. بيديه الخشنتين وصبره الطويل، كان يصنع طاولات، أسِرّة، خزائن، ونوافذ تُزيّن البيوت والمساجد والقصور.
كان الناس يعتمدون عليه في تجهيز كل تفاصيل البيت العراقي، من غرف النوم إلى الأبواب المزخرفة، ويمتد عمله أيضًا ليشمل المساجد والمباني الكبرى، فيقدم خدماته للعائلات البسيطة كما للأثرياء، بتصاميم تناسب ذوق كل طبقة.
وقد استخدم "النجّار" أدوات يدوية دقيقة، وورث تقنيات تقليدية من الأجيال السابقة، منها النقش، التخشيب، الترصيع، والتعشيق، ليقدّم قطعًا صامدة بوجه الزمن وجميلة في كل التفاصيل.
ورغم ما واجهته هذه المهنة من تحديات في عصر التصنيع والمنتجات الجاهزة، إلا أنها لا تزال قائمة في بغداد وسائر مدن العراق، وتمرّ أحيانًا بحالات من الانتعاش والتجديد، بفضل العودة إلى تقدير الحِرف اليدوية والتراثية.
النجار
Arabic · English
استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق
التطبيق