زفة العريس
المحطة 17مميّز

زفة العريس

المتحف البغدادي

عن هذه المحطة

"زفّة العريس" في بغداد القديمة أكثر من مجرّد موكب احتفالي، بل تقليد اجتماعي غنيّ بالمراسم والعلامات التراثية، يُجسّد الفخر بانضمام الشاب إلى عالم المتزوجين، ويعبّر عن بهجة المجتمع بأكمله.

لم يكن العرس مجرد مناسبة شخصية، بل حدث جماعي يُشارك فيه الأهل، الجيران، والأصدقاء، وقد تمتدّ الاحتفالات لأيام، تتخلّلها طقوس، زغاريد، وموائد عامرة.

أما "الزفّة البغدادية" تحديدًا، فتميّزت بطابع مسرحي فريد لا نظير له، عُرفت فيه الأغاني الجريئة، الهوسات الشعبية، الفوانيس، الطبول، والمزامير. وكان من المألوف أن يُزف العريس على حصان مُزيَّن بالأقمشة المطرّزة والشرائط، في مشهد يُحاكي رمزية الفروسية والرجولة.

ومن التقاليد اللافتة في "الزفة البغدادية"، أن يقوم أحد أبناء المحلة أو صِبيانها بـ كسر عدد من الأباريق الفخارية لحظة خروج العريس من المسجد بعد عقد القِران، أو بعد صلاة العشاء ليلة الزفاف.

وقد اعتُقد أن هذا الطقس يجلب الحظ السعيد ويمنع الحسد، كما يرمز إلى بداية جديدة للعريس، حيث يعني كسر الأباريق كسر النحس والمشاكل القديمة.

ورغم تغيّر ملامح الزفّة اليوم، لا تزال بعض مظاهرها قائمة في الأحياء الشعبية والمناطق الريفية، وإن كانت قد اتخذت أشكالًا حديثة، مثل استخدام السيارات الفاخرة بدلًا من الأحصنة، والأغاني المسجّلة بدلًا من المزمار الحيّ.

إلا أن روح "الزفّة البغدادية"، بما تحمله من صخب وبهجة وطقوس تراثية، ما زالت حيّة في وجدان المجتمع، تُحاكي الفرح البغدادي بطريقته الأصيلة.

حكاية صوتية · مميّز

زفة العريس

Arabic · English

استمع في التطبيق

استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق

التطبيق