العصرونية
المحطة 6مميّز

العصرونية

المتحف البغدادي

عن هذه المحطة

تُعد كعدة العصرية، أو كما تُعرف شعبيًا بـ “العصرونية”، من أجمل العادات الاجتماعية التي يتميّز بها المجتمع البغدادي، بل والعراقي عمومًا. وهي جلسة تجمع العائلة والأصدقاء في أجواء من الراحة والأنس، غالبًا ما تكون بعد صلاة العصر وقبل غروب الشمس.

في البيوت البغدادية القديمة، كانت العصرونية تُقام في "الحوش" (الفناء الداخلي) أو على السطح، حيث ينساب الشاي مع ضوء الشمس الذهبي. أما اليوم، فتُقام هذه الجلسات في الحدائق المنزلية أو داخل المقاهي الشعبية، مع الحفاظ على روحها الأصلية.

تُقدَّم في العصرونية مشروبات وأطعمة تُعزّز دفء اللقاء، مثل:

•الشاي العراقي الثقيل، يُطهى على الفحم أو باستخدام ساموفار.

•خبز حار مع "القيمر" والعسل، أو "كليچة عراقية".

•فواكه موسمية مثل الرقي (البطيخ) أو التمر، خاصة في الصيف.

•لبن أربيل يقدَّم باردًا ومنعشًا.

ويتبادل الحضور خلالها الأخبار اليومية، وأحاديث الذكريات، بالإضافة إلى نقاشات سياسية أو حديث عن المباريات والفرق العراقية. بعض العوائل تضيف طابعًا روحانيًا الجلسة بتلاوة القرآن أو الاستماع إلى قصائد وأشعار تراثية.

كما لا تخلو "العصرونية" من الألعاب الشعبية مثل: الطاولي، الدومينو والورق

وتُعد "العصرونية" وقت استراحة مثالي من مشاغل اليوم، وفرصة للتواصل بين الأجيال، حيث يجتمع الكبار والصغار على طاولة واحدة. وفي الأحياء الشعبية، قد يجتمع الشباب في الأزقة أو المقاهي لقضاء هذه الفترة من النهار في جوٍّ بسيط وهادئ.

رغم تغيّر أنماط الحياة، ما تزال روح "العصرونية" حاضرة في قلوب العراقيين، سواءً في المنازل أو في المقاهي الحديثة، لتُبقي على روح الألفة والدفء الاجتماعي التي لطالما ميّزت المجتمع العراقي.

حكاية صوتية · مميّز

العصرونية

Arabic · English

استمع في التطبيق

استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق

التطبيق