
اللمبچي
المتحف البغدادي
اللمبچي هو الشخص الذي كان يتولى إضاءة وصيانة مصابيح الشوارع (الفوانيس) في بغداد القديمة، قبل انتشار الكهرباء. كان يتنقل بين الأزقة والشوارع حاملًا سلمًا خشبيًا طويلًا، ويستخدم عصا أو فتيلًا مشتعلاً لإشعال المصابيح كل مساء، ثم يعود في الصباح ليُطفئها أو يُعيد تعبئتها بالزيت.
تُعبّأ المصابيح بزيت الكاز أو زيت الزيتون وتُزوّد بفتيل قطني، ويقوم اللمبچي بتنظيف زجاجها من السخام والدخان يوميًا، مما يُبقي الشوارع نظيفة ومُضيئة. كانت الفوانيس تتركز في أماكن التجمع مثل المقاهي، الأسواق، والمساجد، لتأمين إضاءة كافية وخلق أجواء آمنة ومريحة للسكان.
يُعتبر اللمبچي من الشخصيات المهمة في الحي، إذ كان يسهم في تأمين الأمان ليلاً. وقد كان الأطفال يتجمعون حوله لمراقبة طريقته في إشعال الفوانيس، مما جعل شخصيته محبوبة ومليئة بالحيوية.
مع ظهور الكهرباء، تراجعت هذه المهنة تدريجيًا، ولم تعد تُمارس إلا ضمن الفعاليات التراثية والمناسبات الثقافية، حيث تُعرض كجزء من الذاكرة الشعبية البغدادية. ورغم اختفائها، تبقى الفوانيس التقليدية رمزًا من رموز بغداد القديمة، وتُستخدم أحيانًا في تزيين البيوت خلال شهر رمضان والأعياد.
اللمبچي
Arabic · English
استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق
التطبيق