صندوق الدنيا
المحطة 22مميّز

صندوق الدنيا

المتحف البغدادي

عن هذه المحطة

كان "صندوق الدُنيا" من أبرز العروض الترفيهية الشعبية التي أبهرت سكان بغداد القديمة، خاصة في الأسواق والساحات العامة مثل سوق الشورجة، سوق الغزل، وسوق الصفّافير. وقد مثّل هذا الصندوق سينما بدائية أو شاشة عرض متنقلة، تدمج بين الفن البصري والسرد الحكائي في آنٍ واحد.

يتكوّن "صندوق الدُنيا" من صندوق خشبي مزخرف، يحتوي على عدسات زجاجية صغيرة أو فتحات دائرية، ينظر من خلالها المشاهد إلى صورٍ مرسومة أو مطبوعة تُجسّد حكايات شعبية، مشاهد تاريخية، معارك، قصص الأنبياء، أو أساطير مثل علي بابا، السندباد، وعنتر وعبلة.

يكون بداخل الصندوق شريط ورقي طويل تُثبّت عليه الصور، ويُحرّكه صاحب الصندوق "الحكواتي" يدويًا، لتتابع الصور واحدة تلو الأخرى، فيبدو كأنها تتحرك. وتساعد العدسات المكبّرة المثبّتة على توضيح التفاصيل، ما يُضفي عنصر الدهشة، خصوصًا لدى الأطفال والكبار غير المعتادين على المؤثرات البصرية.

أما مظهر الصندوق الخارجي، فيتميّز بألوانه الزاهية، مثل الأحمر، الأخضر، والذهبي، وتُزيّنه عبارات جذّابة مثل:

"شوف عجائب الدنيا!"

"حكايات من ألف ليلة وليلة!"

كان "الحكواتي" يسرد القصص بأسلوب مشوّق مملوء بالخيال، مستخدمًا صوته وتعبيراته ليشدّ انتباه الجمهور، في تجربة تُشبه المسرح الصغير المصوَّر، متنقلًا بين الأزقة والأسواق.

ومع ظهور التلفاز ثم الإنترنت، تراجع انتشار "صندوق الدُنيا" تدريجيًا، لكنه ما زال حاضرًا بشكل محدود في المعارض والمهرجانات التراثية، كرمز حيّ من رموز الحنين إلى الماضي وزمن الحكايات البصرية البسيطة.

حكاية صوتية · مميّز

صندوق الدنيا

Arabic · English

استمع في التطبيق

استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق

التطبيق