الفّخار
المحطة 60مميّز

الفّخار

المتحف البغدادي

عن هذه المحطة

الفخّار هو الحرفي الذي يُشكّل الطين بيديه وأدواته البسيطة، ثم يُدخله في أفران تقليدية ليُنتج أواني وأدوات تُستخدم في الحياة اليومية، مثل الجرار، الأكواب، الأطباق، والأصص. كانت هذه المهنة تتطلب مهارة عالية وصبرًا طويلًا، إذ يتحول الطين بين يديه إلى قطع وظيفية وجمالية.

كان الفخّار يتفنن في زخرفة الأواني بالنقوش، مستخدمًا الألوان الطبيعية والأختام التراثية، ليضفي على منتجاته لمسة فنية تُعبّر عن الذوق الشعبي العراقي. وقد تميّزت كل منطقة بأسلوب خاص في الزخرفة، مما أضفى تنوعًا غنيًا على هذه الحرفة.

لم تكن مهنة الفخّار مجرد صناعة، بل كانت ركيزة أساسية للحياة اليومية؛ إذ تُستخدم منتجاته في الطبخ، التخزين، تقديم الماء والطعام، أو حتى للزينة في البيوت والمساجد والقصور، ما أكسبه مكانة خاصة واحترامًا عميقًا في المجتمع.

ورغم دخول المواد الحديثة إلى الأسواق، لا تزال هذه المهنة حية في العراق، وتُعدّ جزءًا أصيلًا من التراث الثقافي. ومن أبرز مراكزها اليوم معمل فخاريات بغداد، الذي لا يزال يُنتج الفخار بطرق تقليدية، محافظًا على روح الحرفة كما توارثها الأجيال.

تواجه الحرفة تحديات العصر، لكنها لا تزال تقاوم الاندثار بالصبر والحبّ للطين والنار، وما زالت تُبهر الزائر بجمالها البسيط وأصالتها العريقة.

حكاية صوتية · مميّز

الفّخار

Arabic · English

استمع في التطبيق

استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق

التطبيق