
حمام البيت
المتحف البغدادي
كان "حمّام البيت" في بغداد القديمة عنصرًا أساسيًا في تصميم المنزل، يجمع بين البساطة والفعالية، مع مراعاة توفير الخصوصية والراحة لأفراد العائلة. لم يكن مجرد مكان للاستحمام، بل مثّل جزءًا من الثقافة اليومية المرتبطة بالنظافة والطقوس العائلية.
عادةً ما كان "الحمّام" يُبنى في زاوية بعيدة من الفناء الداخلي "الحوش"، أو في نهاية ممرٍ طويل، وأحيانًا يكون قريبًا من "السرداب" (القبو)، وذلك حفاظًا على الخصوصية.
من الناحية المعمارية، تميّز الحمّام بجدران من الطابوق الأصفر، مغطاة بطبقة من الجص أو البلاط الأزرق، ما يمنحه مظهرًا نظيفًا ومضيئًا. أما الأرضية، فكانت من الحجر أو الطابوق، مقاومة للانزلاق والرطوبة. وكان السقف غالبًا مقبّبًا أو مائلًا لتسهيل تهوية المكان ومنع تراكم البخار، خاصة في الشتاء.
في غياب أنظمة التدفئة الحديثة، استخدم البغداديون وسائل تقليدية لتخزين وتسخين الماء:
•يُخزَّن الماء في جرار فخارية كبيرة "الحِبّ" لحفظه باردًا.
•يُستخدم إناء معدني "طاسة" لصبّ الماء أثناء الاستحمام.
•في الشتاء، يُسخَّن الماء على موقد نحاسي أو كانون "منقل" يعمل بالفحم، ثم يُنقل إلى الحمّام.
•بعض البيوت كانت تحتوي على خزّان معدني بدائي للتسخين يُعرف بـ "الدست"، يعمل بالفحم أو الحطب كمصدر حراري.
ورغم تطور أنظمة البناء، لا يزال هذا النوع من الحمّامات قائمًا في بعض المناطق التراثية والأحياء البغدادية القديمة، شاهدًا على فن العمارة الشعبية وذكاء التكيّف مع المناخ البغدادي القاسي صيفًا وشتاءً.
حمام البيت
Arabic · English
استمع لهذه المحطة بالسرد — مجاناً في التطبيق
التطبيق